الشيخ الطبرسي
48
تفسير مجمع البيان
ثقلا . والوزر : الحمل . والأوزار : الأحمال والأثقال ، ومنه الأوزار للسلاح ، لأنها تثقل على لابسها . والخوار : الصوت المتردد الشديد التردد كصوت البقر ونحوه . والعكوف : الإقامة وملازمة الشئ ، ومنه الإعتكاف في المسجد . ورقب يرقب رقبانا ورقبة : انتظر . والمرقب : المكان العالي الذي يقف عليه الرقيب . وأرقبت فلانا داري وأعمرته . والاسم الرقبى والعمرى . وبصر بالشئ يبصر : إذا صار عليما به . وأبصر يبصر . إذا رأى . الاعراب . ( فكذلك ألقى السامري ) : الكاف صفة مصدر محذوف لألقى ، تقديره ألقى السامري إلقاء مثل القائنا . ( جسدا ) : بدل من عجل . ( أن لا يرجع ) : تقديره أفلا يرون أن لا يرجع . ويجوز أن ينصب ( يرجع ) بأن فيكون الناصبة للفعل ، ولا يكون ( أن ) المخففة من أن . ضلوا جملة في موضع نصب على الحال وقد مضمرة . ( ألا تتبعني ) : في موضع جر بمن المحذوف أو في موضع نصب على الخلاف فيه تقديره ما منعك من اتباعي . ولا زائدة كما في قوله . ( ما منعك أن لا تسجد ) . المعنى : ( قالوا ) أي : قال الذين لم يعبدوا العجل ( ما أخلفنا موعدك بملكنا ) أي : ونحن نملك من أمرنا شيئا . والمعنى : إنا لم نطق رد عبدة العجل عن عظيم ما ارتكبوه للرهبة ، لكثرتهم وقلتنا . وجاء في الرواية أن الذين لم يعبدوا العجل كانوا اثني عشر ألفا ، والذين عبدوه كانوا ستمائة ألف رجل . ومن قرأ بملكنا بضم الميم فمعناه : بقدرتنا وسلطاننا أي : لم نقدر على ردهم . ( ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم ) معناه : ولكنا حملنا أثقالا من حلي آل فرعون ، وهو ما استعادوه من حليهم ، حين أرادوا السير . وقيل : هو ما ألقاه البحر على الساحل من ذهبهم ، وفضتهم ، وحليهم ، بعد اغراقهم فأخذوه . وقيل : هو من أثقال الذنوب والآثام أي : حملنا آثاما من حلي القوم ، لأنهم استعاروا حليا من القبط ، ليتزينوا بها في عيد كان لهم ، ثم لم يردوها عليهم عند الخروج من مصر ، مخافة أن يعلموا بخروجهم ، فحملوه ، وكان ذلك ذنبا منهم إذ كانوا مستأمنين فيما بينهم . وقيل : إنهم كانوا في حكم الأسراء فيما بينهم ، فكان يحل لهم أخذ أموالهم فعلى هذا لا يمكن حمله على الإثم . ( فقذفناها ) أي : ألقيناها في النار لتذوب ( فكذلك ألقى السامري ) أيضا